مرتضى الزبيدي
247
تاج العروس
والْتُمِئَ لونُه : تغيَّرَ كالْتُمِعَ ، أَي مبنيًّا للمفعول ، فكان ينبغي للمصنِّف ضَبْطَه على عادته ، وحكى بعضُهم الْتَمَأَ ، كالْتَمَعَ . والمَلْمُؤَةُ كمَقْبُرَةٍ : المَوْضِعُ يُؤْخَذُ كذا في النسخة ، ومثله في التكملة ، وفي بعضها يُوجَد بالجيم والدال المهملة فيه الشَّيْءُ ، وهو أيضاً الشَّبَكَةُ للصيَّادِ ، قال الشاعر : تَخَيَّرْت قَوْلِي على قُدْرَةٍ * كمُلْتَمِسِ الطَّيْرِ بالمَلْمُؤَهْ * وممَّا يستدرك عليه : قال زيد ابنُ كَثْوَةَ : ما يَلْمَأُ فَمُهُ بكَلِمَةٍ ، أَي لا يَسْتَعْظِمُ شيئاً تَكَلَّم به من قَبيحٍ ، نقله الصاغاني . [ لوأ ] : اللاَّءةُ كالَّلاعَةِ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال الصاغاني : هو ماءٌ لعَبْسٍ من مِياههم . واللَّوْأَةُ : السَّوْأَةُ عن ابن الأَعْرابِيّ زِنَةً ومعنًى ، ويقال : هذه والله الشَّوْهَةُ واللَّوْأَةُ ، ويقال : اللَّوَّةُ ، بغير همزٍ . * وممَّا يستدرك عليه : أَلْوَأَت النَّاقَةُ : أَبطأَتْ ، حكاه الفارِسيُّ ( 1 ) . [ لهلأ ] : تَلَهْلأَ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال أَبو الهيثم : أَي نَكَصَ وجَبُنَ ذَكره في التهذيب في الخُماسيّ ، ونقله الصاغاني أيضاً . [ ليأ ] : اللِّيَاءُ ، ككتابٍ : حَبٌّ أَبيض كالحِمَّصِ شديدُ البياض يُؤْكَلُ ، قال أَبو حنيفةَ : لا أَدري أَلَهُ قُطَنيَةٌ أَم لا وسيأْتي في المعتلِّ أيضاً . وأَلْيَأَتِ النَّاقَةُ : أَبْطَأَتْ وهذا مَزيدٌ على أصْلَيْهِ . فصل الميم مع الهمزة [ مأمأ ] : مَأْمَأَتِ الشَّاةُ والظَّبْيَةُ أهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : أَي واصَلَت وفي نُسخةٍ : وصَلَت ( 2 ) صَوْتَها فقالت مِئْ مِئْ بالكسر وسكون الهمزة ، وفي التسهيل بالمَدِّ مَبنيًّا على الكسر ، نقله شيخنا . [ متأ ] : مَتَأَهُ بالعَصا ، كمَنَعَه : ضَرَبَه بها ، والظاهر أنَّ العَصا مثالٌ ومَتأ الحَبْلَ يَمْتَؤُه مَتْأً : مَدَّهُ لغة في مَتَوْته ، كما في العُباب . م ر أمَرُؤَ الرجلُ كَكَرُمَ يَمْرَؤُ مُرُوءةً بضم الميم فهو مَرِيءٌ على فَعيلٍ كما في الصحاح أَي ذو مُرُوءةٍ وإنْسانِيَّةٍ . وفي العُباب : المُروءة : الإنسانيَّة وكمال الرُّجولِيَّة . ولك أَن تُشَدِّدَ ، قال الفَرَّاء : ومن المُروءة مَرُؤَ الرجلُ . وكتب عمر بن الخطَّاب إلى أَبِي موسى : خُذِ النَّاس بالعربيَّةِ ( 3 ) ، فإنه يزيد في العَقْلِ ويُثْبِتُ المُرُوءة . وقيل للأحنف : ما المُرُوءة ؟ فقال : العِفَّةُ والحِرْفَةُ . وسُئِل آخر عنها فقال : هي أن لا تفعل في السِّرِّ أَمراً وأَنت تَسْتَحْيي أَن تفعَلَهُ جَهْراً . وفي شرح الشِّفاء للخفاجي : هي تعاطي المَرْءِ ما يُستحسن ، وتجَنُّبُ ما يُسْتَرْذَل ، انتهى . وقيل : صيانَةُ النَّفْسِ عن الأَدْناس ، وما يَشينُ عند النَّاس ، أوالسَّمْتُ الحَسَنُ وحِفْظُ اللسانِ ، وتَجَنُّبُ المَجونِ . وفي المصباح : المُرُوءة : نَفْسانيَّةٌ ، تحمل مُراعاتها الإنسانَ على الوُقوفِ عند مَحاسِن الأَخلاق وجميل العَادات ، نقله شيخنا . وتَمَرَّأَ فلانٌ : تكَلَّفَها أَي المُرُوءةَ . وقيل : تَمَرَّأَ : صارَ ذا مُرُوءةٍ ، وفلانٌ تَمَرَّأَ بهم أَي طلب المُرُوءة بنقصهم وعيبهم نقله الجوهريّ عن ابن السكِّيت ، واقتصر في العُباب على النَّقْصِ ، وغيره على العَيْبِ والمصنِّف جمع بينهما . وقد مَرَأَ الطَّعامُ مُثلَّثة الرَّاء قال الأَخفش كفَقُهَ وفَقِهَ ، والفتح ذكره ابنُ سيده وابنُ منظور مَراءةً ككَرُم كَرَامَةً واسْتَمْرَأَ فهو مَرِيءٌ أَي هَنيءٌ حميدُ المَغَبَّةِ بيِّن المَرْأَةِ كتَمْرَةٍ نقل شيخنا عن الكشَّاف في أَوائل النِّساء : الهَنيءُ والمَريءُ صفتان من هَنَأَ الطَّعامَ ومَرَأَ ، إِذا كانَ سائِغاً لا تَنْغيصَ فيه ، وقيل : الهُنيءُ : ما يَلَذُّه الآكل ، والمَريءُ : ما يحمَدُ عاقبته . وقال غيره : الهَنيءُ من الطَّعامِ والشَّرابِ ما
--> ( 1 ) وفي اللسان : يقال لوأ الله بك ، بالهمز ، أي شوه بك . قال الشاعر : وكنت أرجي بعد نعمان جابرا * فلوا بالعينين والوجه جابر ( 2 ) كذا باللسان أيضا . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : خذ الناس بالعربية الخ هكذا بخطه وليحرر " .